الحكاية ٧ · القرية
٧بناء الشبكات الإبداعية

عرف فوزووز أن الإبداع يكبر بالناس، فبدأ يبني شبكته في البرمجيات وأمن المعلومات وفي مجالات الإبداع الأخرى. سأله الشابّ: «قريتنا صغيرة، فمن نعرف؟» ولاحظ العمّ صالح أن فوزووز يعود من كل سفر بأصدقاء.
فقال فوزووز إن الشبكة هي الناس الذين يثق بهم ويثقون به، لا عدد الأسماء في هاتفه.
«الشبكة الحقيقية أشخاص تثق برأيهم.»
البداية. انضمّ فوزووز إلى منتديات ومجموعات متخصّصة، يشارك فيها ما يعرفه، ويتابع الجديد في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني. ونشر فيها مشاريعه وأفكاره، فاجتمع حوله من يفكّرون مثله.
اللقاءات. وحرص على حضور الورش والمؤتمرات التقنية والإبداعية، فالتقى بخبراء من مجالات كثيرة، وتبادل معهم الأفكار، وخرج من كل لقاء برؤية جديدة وصديق جديد.
مشروع مشترك. وشارك في لقاءات القرية ومجموعات الفنون، ثم جمع الناس على مشروع واحد: لعبة تعلّم الأطفال كيف يحمون أسرارهم على الشبكة، يصنعها رسّامون من القرية ومبرمجون من بلاد بعيدة. وتعلّم كل واحد منهم من الآخر.
رعاية الشبكة. لم يكتفِ فوزووز بأن يعرف الناس؛ ظلّ يسأل عنهم برسالة قصيرة أو مكالمة فيديو، ويعطيهم رأيه ويقف معهم. وجاءته يومًا فرصة عمل كبيرة، فأرسلها إلى صديقه لأنها تناسبه أكثر، وقال: «وَمَنْ فَتَحَ الْأَبْوَابَ لِلنَّاسِ، فَتَحَ اللَّهُ لَهُ أَبْوَابًا لَا يَعْرِفُهَا».
الأثر. وهكذا صارت شبكة فوزووز «بستانًا من الأصدقاء، يسقيه فيُثمر»: إلهامًا وعونًا، وأفكارًا ومشاريع جديدة.
تلميح: استخدم ← → للتنقل بين الأقسام.

